تفسير اسم الله الرحمن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعتبر بعض العلماء هذا الأسم بأنه أسم الله الأعظم

قال الله تعالى:

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ … ‘١١٠‘ ” سورة الإسراء

حيث قال البعض أن اسم الله الأعظم عبارة عن اجتهاد كل فرد على حدا

وهنا نرى ان المؤمن الضعيف اسم الله الأعظم بالنسبة له هو القوي، والمؤمن الفقير اسم الله الأعظم بالنسبة له هو المغني،والمؤمن المظلوم اسم الله الأعظم بالنسبة له هو العدل .

حيث أن اسم الله الرحمن ورد في مواقع كثيرة في الكتاب والسنة فعلى سبيل المثال قال تعالى:

الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) ” سورة الرحمن

اقترن اسم الله الرحمن باسم الرحيم في عدة مواضع :

قال تعالى:

  • بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ١سورة الفاتحة
  • الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ٣سورة الفاتحة
  • وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ١٦٣سورة البقرة
  • إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ٣٠سورة النمل
  • تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ٢سورة فصلت
  • عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ٢٢سورة الحشر

الرحمن في اللغة:

لفظ الرحمن في اللغة أبلغ من الرحيم، وتتمثل الرحمة في حياه الفرد رقة قلب الفرد وإحسانه على من حوله وهذا كله يعود على المرحوم، ويمثلذلك في العطف والرفق والمعاونة واللطف والمسامحه، وهذه الرحمة تستدعى مرحوماً وذلك من صفات الأفعال، هذا في اللغة.

اسم الله الرحمن فهو خاص بالله عز وجل وحده:

فلفظ الجلاله الرحمن لا يجوز إطلاقة في حق غير الله، و الله سبحانه جل وعلا هو المتصف بالرحمة، فجميع الخلق عبادٍ له، فهو وحده الرزاقيرزق عبادة، الله سبحانه وتعالى يسترعي عباده في أرضه، ويستأمن عباده في ملكه، وجعل لهذا الملك زينة لنفع الإنسان

قال تعالى:

“إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) ” سورة الكهف

ونرى أن رحمة الله وسعت كل شئ وشملت كل شئ حيث أننا نرى أن هذه الرحمة شملت كل من المؤمن والكافر، ونرى مثاللتقريب المعنى فالأب الذي رزقه الله بابناء منهم البار ومنهم العاق هدانا الله وإياكم فهذا الأب يطعم جميع أبناءه ويعلمهم ويكسوهم ويكون هذه الأفعال مع كل من البار والعاق فجميعهم أبناءه ولكن قلبه مع الابن البار،

مثلنا جميعاً عباد لله وحده.

الله عز وجل رحيم سبقت رحمته غضبه:

تفتح لنا الرحمة باب الأمل باب الرجاء كما أنها تبعثنا إلى صالح الأعمال، فهى تدفع عن المؤمن الخوف، كما أنها تشعر الفرد بالأمان، فإنالله سبحانة وتعالى رحيم ورحمته سبقت غضبه ..

قال تعالى:

وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ۖ….’٥٨  سورة الكهف

فإن رحمته سبقت غضبه حيث أن لم يعطنا في الدنيا إلا جزاءاً يسيراً يتراحم به جميع خلقه فيما بينهم وقد ورد في الحديث الذي روي عنأبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللهصل الله عليه وسلميقول: (جعل الله الرحمة في مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً، وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه) رواه البخاري.

الله سبحانه وتعالى ارحم على عبادة من الأم بولدها:

ورد في الحديث عن عمر بن الخطاب قال: قُدِم رسول الله صل الله عليه وسلم بسبي، فإذا امرأة من السبي تسعى، إذْ وجدت صبيًّا فيالسبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته، فقال رسول الله صل الله عليه وسلمأترون هذه المرأة طارحةً ولدها في النار؟، قلنا: لا والله، فقالالله أرحم بعباده من هذه بولدها، متفق عليه.

الرحمة التى دل عليها اسم الرحمن رحمة عامه بجميع عبادة:

الرحمه التى وضحت لنا في اسم الرحمن رحمة عامة تبين لنا مقتضى الحكمة في جميع من على وجه الأرض في الدنيا، فمن رحمة الله عز وجل أنه منَّ علينا بأن نشكره ولكن كثير من خلقه جاحد لنعم الله عز وجل

قال تعالىوَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73)” سورة القصص

نرى أن الإنسان الذي لا ينام تضطرب حياته فأنعم الله علينا بتعاقب الليل والنهار ومن رحمته جعل لنا الليل لنسكن فيه ..

قال تعالىوَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ …. (57) ” سورة الأعراف

قال تعالىوَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48)”سورة الفرقان

الإقتران بين اسم الرحمن والاستواء على العرش:

فإن الرحمة التى دلت عليها هذة الآيات رحمة عامة لجميع البشر واسم الرحمن خصه ولزمه بإستواءه على العرش في جميع المواضع التى وردت في القرآن الكريم

قال تعالى: ” الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ (5) ” سورة طه

ورد في الحديث الذي روى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صل الله علية وسلمإذا سألتم اللهَ الجنةَ فاسألوه الفِردوسَ ،فإنها أعلَى الجنةِ ، وأوسطُ الجنةِ وسقفُها عرشُ الرحمنِرواه البخارى .

عدم إستغناء المؤمن والكافر عن الله:

سواء أكان الفرد مؤمن او كافر فإن الله تعالى فوق الخلق أجمعين فإن أرزاقنا وحياتنا بيد الله وإذنه فإن جميع العباد لا حول لهم ولا قوة إلابالله وبقاء الخلق وفنائهم رهن إشارته فهو الرحمن على عرشه أستوي ..

الله عز وجل هو الذي دبر أمر جميع خلقه فلا غنى لمخلوق سواء كان مؤمن او كافر  عنه سبحانه وتعالى

قال تعالى: ” الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) ” سورة الفرقان

فلا يوجد علم أعلى من علم الله ولا خبير عنه ..

من عرف إفتقاره لله ارتقى:

أسمان مشتقان من الرحمه الرحمن والرحيم

الرحمه تستدعي مرحوماً والعلم يقتضي المعلوم

الله عز وجل راحم بينما جميع خلقة مرحومين لأننا ضعفاء، عجزاء، وفقراء إليه، ومحتاجين له .

كلما أدرك العبد حاجته وفقره إلى الله عز وجل ارتقى عنده، وكلما تكبر واستعلى سقط من عين الله.

فالله سبحانه وتعالى راحم لأنه رب فهو الخالق الرحمن الرحيم، وعباد الله مرحومين لأنهم ضعفاء فقراء إليه.

قد يمر على الفرد لحظات غفله وينسى فيها أنه في حاجه إلى رحمة الله عز وجل فنحن لا نسوي شئ دون رحمته وكرمه علينا فلا يغترالإنسان ويغفل عن رحمة الله بنا فعلى سبيل المثال جسم الإنسان تركيبة معقد فعند تجمد نقطة دم صغير في شرايين الدماغ يصاب بفقدانالذاكرة، او الشلل، او فقدان السمع، او فقدان البصر، كل هذا بتجمد نقطة دم صغيره جداً يؤدي لحدوث خلل في سير نظام الجسم بشكلطبيعى.

فلولا لطف الله ورحمته علينا لهلكنا، فنحن في لطف الله ورحمته.

إنما الأعمال بالنيات:

الرحمة مقصوده فعندما يريد فرد أن يرحم فرداً اخر او ينقذه من عطب ما وهو قصد هذه الرحمه فهو في ذلك قد أشتق من أسم  الرحمن الرحمه.

ولكن الذي يفعل شئ فيه رحمه ولكنه ما أراد وما قصد هذه الرحمه، مثال لذلك عندما نجد أب منحرف إنحراف شديد وله ولد صالح متدين وملتزم وهذا الأب يعنف ولده على إستقامته وصلاحه وأصبح هذا الشاب داعيه فلا يرجع على أبيه أجر أو ثواب لأنه لم يرد أن يكون ولده هكذاولم يقصد.

فنستنتج هنا أن لا يسمى الرحيم رحيماً إذا جاءت هذه الرحمه عن غير قصد منه.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صل الله عليه وسلم : (إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُهإلى دنيا يصيُبها، أو إلى امرأةٍ ينكحها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه) رواه البخاري

قال تعالى: ” …. وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚوَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ .. (119) ” سورة هود.

خلق الله عبادة ليرحمهم خلقهم ليسعدهم ولكن ما نحن عليه الأن بسبب الإنحراف والبعد عن مسارنا الذي خلقنا من أجله.

من الممكن لنا أن نتقرب إلى الله بأسماءه الحسنى وصفاته

قال تعالى: ” وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ  ‘180’ ” سورة الأعراف

واسم الله الرحمن عند بعض العلماء أنه أسم الله الأعظم فبإمكاننا أن نرحم الناس فنستحق رحمة الله لأن الراحمون يرحمهم الله.

لا توجد صفه لها شمول كصفة الرحمه..

قال تعالى: ” فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْفِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) ” سورة آل عمران

فهذه الآيه نحتاجها جميعاً لنتصل بالله وتمتلئ قلوبنا بالرحمه.

الرحمة العامة والرحمة الخاصة:

مثال للتفرقه بين الرحمة العامة والرحمة الخاصة ..

فالرحمة الخاصة هي التى توهب للإنسان بدون سعي منه كرحمة الآباء والأمهات لأبنائهم فأى أم ترحم وتحنوا على أبنائها وكذلك الأب وهذهالرحمة وضعها الله عز وجل في قلب كل من المؤمن والكافر كي تسير الحياه ولولا هذه الرحمة الخاصه التى وضعها الله للأبناء لتوقف الحياة.

فالرحمة الخاصة لا يرقى بها الإنسان ولكنه يرقى بالرحمة العامة.

فالرحمة العامة هي أن يرحم الفرد شخص أخر غير إبنه كرحمة الرجل شاباً يعمل عنده في محله التجاري يرحمه كأنه إبنه وأن يرحم زوجةإبنه كأنها إبنته وغير ذلك من الأمثله.

رحمة الله تقتضي أن يعالج عباده الشاردين ليحملهم على طاعته:

وهنا نضرب مثال للتوضيح فنجد هنا أن الأم عند طهوها لطعام جيد و لذيذ ولكن هذا الطعام عندما يأكله إبنها فإنه يسبب له تعب في معدتههنا نجد أن الأم الساذجه تطعم ولدها ويضرة هذا الطعام لمن دون قصد أو علم منها، ولكن نجد أن الأم الواعيه تمنع ولدها من تناوله وإنبكى ويظهر لنا أن هذه الأم قاسيه وظالمه لولدها ولكن وعي هذه الأم منعها من الإضرار بولدها.

قال تعالى:

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147)سورة الأنعام.

فرحمة الله تثبت لنا أنه يعالج عباده الشاردين فبرغم من رحمة الله على عبادة إلا أنه يسوق لهم من الشدائد م يحمل العباد على الطاعه.

ما خلقه الله للإنسان تكريم له ولمنفعته:

الرحمن هو طبيب يرحم ويعالج بصرف النظر عن حياتنا ومشاكلنا فلا تعنى رحمة الله أننا نعيش سعداء ونفعل ما تراء لنا من أثام ومعاص

قال تعالى:

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147)” سورة الأنعام

نجد أن الآية واضحة فرحمت الله التى لا حد لها تقتضي ألا يرد بأسه عن القوم المجرمين.

قال تعالى:

مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) ” سورة آل عمران

الله عز وجل يعذبنا لنؤمن به، يعذبنا لنؤمن ونشكر، فإن فعلنا ذلك فإن هدف وجودنا يتحقق، الله عز وجل سخر لنا كلشئ تكريماً للإنسان،

الله سبحانه وتعالى خلق كل شئ لمنفعة الإنسان وسخرها له، كما أنها خُلقت لترشد الإنسان وتعرفة على وجود الله الخالق البديع.

أنعم الله علينا بالنعم الباطنة والظاهرة للإيمان به و شكره:

فالنعم الظاهرة هي النعم التى يألفها الإنسان كالمال والصحة أما النعم الباطنة المصائب لأننا نلجأ إلى الله وننساق عند بابه.

عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صل الله عليه وسلم قال : (عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فِي السَّلاَسِلِ). رواه البخاري وأحمد وأبوداود.

فحكمة الله سبحانه وتعالى تقتضي أن يمدنا برحمة، بحكمة، بعلم

قال تعالى:

“…..إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24)” سورة يس

الإيمان بالله عز وجل والشكر يحقق الهدف من الوجود:

الله سبحانه وتعالى خلق لنا الكون وسخره لنا لنؤمن به ونشكره، فإن أمنا وشكرنا فقد حققنا الهدف من وجودنا.

من يرحم الناس يرتقى عند الله سبحانه وتعالى للرحمة العامة:

الله سبحانة وتعالى يطعم المؤمن والفاسق والملحد والكافر والمجرم جميعهم يشربون من مائه ويستنشقون هواءه ويتزوجون وينجبون هذه رحمة الله العامة، ونحن كي نرتقى عند الله بهذه الرحمة علينا أن نقوم برحمة الناس جميعاً.

قال تعالى:

وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا (58)” سورةالكهف

ومن رحمة الله أن يرحم جميع خلقه مؤمن وكافر مستقيماً ومنحرفاً.

قال تعالى:

وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ(21)” سورة يونس.

الناس هنا تعنى جميع الخلق لكن الخطاب للمكلفين.

المؤمن بالله المطيع له توضع السكينه في قلبه وله معاملة خاصة:

عند الطاعة و الإيمان بالله يعامله معامله خاصة عن جميع خلقه ويلقى في قلبه سكينه بيعدلها وإن فقد كل شئ ويشقى بفقدها وإن ملك كل شئ.

أفضل الدعاء أن تطلب الرحمة من الله:

الله سبحانه وتعالى خلقنا ليرحمنا

قال تعالى:

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ …. (119) ” سورة هود.

مريم بنت عمران عندما تمثل لها جبريل بشراً سوياً يبشرها بعيسى عليه السلام دعت باسم الرحمن.

قال تعالى:

قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا (18)سورة مريم.

كلمة رحمة أوسع كلمه فيها عطاء الله عز وجل:

رحمة الله واسعه جداً فهى كلمه بها عطاء كثير من صحته ورزقه لجميع حوائجه في الدنيا والآخره

فيتوجب علينا أن نسأل الله من رحمته

قال تعالى:

” …… وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)” سورة البقرة.

قال تعالى:

وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَاتَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)”  سورةالإسراء.

فعندما نقول يارب ارحمني أو أرحم فلان فهذه كلمة واسعه جداً تشملنا في كل شئ.

المتصل بالرحمن قلبه ممتلئ بالرحمة والمنقطع عنه قلبه ممتلئ بالقسوة:

قال تعالى:

قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(64) “ سورة يوسف.

الله سبحانه وتعالى أعطى الخلق جميعاً رحمة واحدة وأدخر عنده ٩٩ رحمة ليوم القيامة، فينبغي على المؤمن أن يمتلئ قلبه بالرحمه.

فالمتصل بالله قلبه رحيم

قال تعالى:

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ (159) ”

سورة آل عمران.

 

والمنقطع عن الله قلبه قاسٍ..

قال تعالى:

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ…. (74) ” سورة البقرة.

توحيد العبد لاسم الرحمن في سلوكه يقتضي الرحمة العامة بعباد الله:

ان يوحد العبد هذا الأسم في سلوكه يقتضى منه أن يرحم جميع العباد المؤمن والكافر فالمؤمن يحب لأخيه المؤمن ما يحبه لنفسه، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم وغير ذلك من الرحمه.

لكن رحمتهم بالكافرين تقتضى في دعوتهم ونصحهم لهم فهذه الرحمة العامة.

قال تعالى:

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا(27)يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا(28)لَقَدْأَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا(29) ” سورة الفرقان.

من كان في قلبه رحمة عامة فإنه مقرب من الله سبحانه وتعالى:

عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ) . رواه مسلم.

من جهة التسميه سمي بهذه الأسماء كثير من المسلمين، وعلى رأسهم عبدالرحمن بن عوف وهو من العشرة المبشرين بالجنة.

أن ترحم جميع خلق الله فتلك رحمة كسبية وحتى تكون مقرباً عند الله لابد أن يمتلئ قلبك بالرحمة العامة لجميع خلقه فهنا نصل للقرب من الله بإذنه.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً