تلخيص رواية القندس للكاتب محمد حسن علوان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تعد رواية القندس من أشهر روايات الكاتب محمد حسن علوان والتي صدرت لأول مرة في عام 2013 وأصبحت من الروايات التي تأهلت للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في نفس العام.

رواية القندس

منذ أن سكنا في الفاخرية وأبي يتعامل مع الناس وكأنه فاتح منتصر لا ساكن جديد. يبني المسجد ويغير أسماء الشوارع ويتدخل حتى في أمزجة العابرين ولوحات المحال التجارية. اضطر صاحب المغسلة المجاورة أن يتكبد مصروفاً إضافياً لتغيير ماسورة تصريف المياه التي كانت تقطر في الشارع بعد أن وبخه عدة مرات وهدده بإقفال المحل.

رواية القندس

لم يكن صاحب المحل اليمني يعرف أبي فتخيل أنه يملك القدرة فعلاً فرضخ لمطالبه رغم أن نادراً ما يمر بتلك الجهة من الرصيف، حتى إذا فعل يوماً قفز البائع الهندي في محل البقالة المجاورة من مكانه ليقدم له قطعاً من الحلوى والفاكهة يأخذها أبي منه باستخفاف ليلقيها في حجر المتسولة التي تستوطن ركناً ثميناً من الحي منذ سنوات…

 

محمد حسن علوان

محمد حسن علوان روائي وصحافي سعودي. الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة. ولد في الرياض في يوم 27 أغسطس 1979 . صدرت له خمس روايات سقف الكفاية (2002)، صوفيا (2004)، طوق الطهارة (2007)، القندس (2011)، موت صغير (2016) وكتاب واحد الرحيل نظرياته والعوامل المؤثرة فيه (2014).

رواية القندس

كتب مقالات أسبوعية لمدة ست سنوات في صحيفتي الوطن والشرق السعودية. نشرت “نيويورك تايمز” و “الغارديان البريطانية” مقالات وقصص قصيرة له. من بين 39 كاتبًا عربيًا دون سن الأربعين ، تم اختياره (2010) واسمه مدرج في مختارات (بيروت 39). في عام 2013 ، تم ترشيح روايته (القندس) لجائزة أبوك العالمية للرواية العربية من بين 133 رواية شارك فيها في الوطن العربي.

رواية القندس

عن رواية القندس

في عام 2015 فازت النسخة الفرنسية من روايته “القندس” بجائزة معهد العالم العربي في باريس كأفضل رواية عربية مترجمة للفرنسية في العام 2015.

القندس البطل “غالب” الثائر الذي يعاني الآن من مرض القولون ، وتشوه وجهه الجميل في حادث السيارة. قبل ذلك ، التقى بـ “غادة” أثناء زيارته لمدينة جده: ” ” علقت غادة بصنارتي التي رميتها بلا مبالاة في أحد شبابيك جدة ولم أعوّل عليها أن تعود بشيء. لكن الذي يعرف جدة يعرف أنه عندما يكون الموسم ربيعاً يلقي البحر على المدينة اطناباً من اللقاح الذي يتنفسه الناس ولا يرونه. يصبح الحب حالة عامة والشوارع مليئة بالقلوب الخصبة.”صـ303 – تم تعزيز العلاقة من خلال اللقاءات السرية وبدأت في زرع الحب ، ولكن لأسباب قبلية ، لم يصل هذا الحب في النهاية إلى الرابطة الإلهية :”كان رأي أبي معلوماً لي قبل أن أضطر لمفاتحته، تماماً مثلما تعلم هي مسبقاً رأي أبيها.كل من العائلتين كانت تتعالى على الأخرى مما جعل المعادلة أصعب فعزفنا عن حلها قبل أن نحاول” ص201-
 
لم يريدوا أن يتذكروا أنهم اعتقدوا أنه لا توجد طريقة للاتصال بهم مما جعلهم يقعون في نوبة الحب ، لكن غادا تزوجت من سفير وتركت حبها الأول وأخذتها بعيدًا لمدة عام كامل حتى عادت. من ثم عادت لكي تشغل الوظيفة الشاغرة في قلبه .. “كانت غادة عاشقة مثالية لفتى صاخب ولكنه لن يتزوجها مطلقاً كما تقول القبيلة التي في دمه، وكنت عاشقاً لحوحاً لفتاة حرة ولكنها لن تتزوجه أيضا كما تقول المدينة في دمها.هكذا تركنا القصة مفتوحة دون تدوين تفاصيلها حتى إذا اضطرم الحب بيننا رمينا باللوم على الأباء، وشتمت هي جنوبي المتخلف وشتمت أنا حجازها المتحذلق. أما إذا خفت الحب وتحوّل إلى علاقة باهتة كتلك التي نعيشها اليوم تذكرنا معاً بأنها ربما جاءت أبهت لو كنا تزوّجنا فعلا.”صــ204-
رواية القندس
استمرت العلاقة المجنونة حتى بلوغهما الأربعين من العمر ، التقيا من حين لآخر في مدن مختلفة في العالم ، ورغم أن غادة عاشت حياتها الخاصة وتربى أبنائها ، يظل غالب سجين نفسه ، لذلك قرر التقاعد في بورتلاند بالقرب من نهر ويلميت ، منهيا أيامه بين تعلم الصيد والصراخ. في البار ثم عاد إلى شقته المستأجرة ، واصل التواصل معها عبر الهاتف من هناك حتى تفاجأت بأنها قررت زيارة منزله لحين يرضخ زوجها لمطالبها. بالنسبة له ، ولكن خلال هذه الفترة ، غالبًا ما كان يعيش مع آخرين ووجد أن الأمر برمته كان حالة طارئة
وتتوالي الأحداث بطريقة شيقة وممتعة للغاية.

أراء القراء حول الرواية علي الجودريدز

كتب سليم باتي “أحببت الرواية من الحرف الاوّل، وحتّى النقطة الأخيرة الخاتمة للكتاب.
ومن يفعل هذا بي غير المتميّز صاحب القلم الماسي محمد حسن علوان؟ يا أيّها الصادق المُجدّ النهم. الكتابة خُلقت لأمثالك يا فنّان الكلمة وعاشق الحرف.
رواية مسلّية، مفيدة وذات قيمة أدبيّة أنحني لها. أحداث وشخصيّات شكّلت فسيفساء مزنّرة بالإبداع في رأسي. كم أحببت غالب وكم عشت تفاصيله في الرياض وبورتلاند، جلت معه وغادة في الماريوت وفي شوارع لندن. غالب أدخلني فيلته في الرياض وأجلسني في مضافته وسقاني من قربة الإحساس والتميّز شهقات وشهقات.
رواية لأصحاب المقام الرفيع من قلم لا ينضب، ومخيّلة برونزيّة.”

 

كتب عدي السعيد “كما كان من المتوقع علوان يتدرج تصاعديا ويكتب نصه الفاخر على شكل هدية ترضي متابعيه، كما يقال الابداع يجب أن يلازمه كسل وعزلة وهو ما فعله علوان في بوحه الطويل التي كان يقلق ملهمة سرده (غادة) …….غرد بهذا البوح لحنا جميلا جعله خارجا عن السرب، تلألأت وتشكلت الكلمات بين أنامله كالصلصال فصنعت نصا يتمازج برشاقة مع محتواه بتقنية متوافقة تنسج حكايا مؤثرة تجبرك على المواصلة حتى آخر ورقة في كتابه،أشيد بالرواية برغم الحشو الذي جاء في ثلثه الآخيرمع مأخذي عن بعض التشابه والاستعارات من رواياته القديمة والتي عزاؤها أنها جاءت من نفس النبع……….غلاف الرواية معبر وجذاب …ممتعة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً