رواية مستنقع جينوس (سلسلة مدن الظل ۱) للكاتب الصاعد كيرلس هاني فؤاد

رواية مستنقع جينوس
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تم الإعلان عن رواية مستنقع جينوس للكاتب الشاب كيرلس هاني فؤاد حديثًا من خلال دار إبهار للنشر والتوزيع، والذي من المتوقع صدورها فعليا مع معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021 في دورته الـ 52 تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والذي من المقرر انعقاده من الفترة من 30 يونيه حتي 15 يوليو 2021 بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس.

 

حجز تذاكر معرض الكتاب ٢٠٢١

إليكم رابط الدخول للحجز قبل الذهاب إلى المعرض والدفع عند الدخول… موقع حجز تذاكر معرض الكتاب 2021.

ينتظر الجميع تلك الفعاليات في كل عام، والذي كان يبدأ دائما في نهاية شهر يناير وحتي قبل منتصف فبراير ولأول مره يتم تأجيل المهرجان وذلك بسبب الوضع الحالي من كوفيد 19 ( كورونا ).

رواية مستنقع جينوس وكيرلس هاني فؤاد

عن الكاتب كيرلس هاني فؤاد

كيرلس هانى فؤاد، كاتبة ومؤلفة رواية “مستنقع جينوس” التي تُعتبر الجزء الأول من سلسلة (مدن الظل) ، مستنقع جينوس تعد أولى روايته المنشورة ورقيا مع دار إبهار للنشر والتوزيع.

درس الهندسة المعامرية وحاليا يدرس بالمعهد العالى للسينما قسم السيناريو، كما شارك في عدة عروض مسرحية كمخرج ومؤلف.

كيرلس هاني

نبذة عن الرواية

الفضول؛ تلك الكلمة التي تبدأ من عندها كافة الأشياء؛ تلك الصفة التي بدأت من عندها حياة بني آدم بأكملهم على الأرض، وهي نفس الكلمة التي تجد أن فكرة الرواية تبدأ في الانطلاق من عندها، إنه دائماً وابداً الفضول يا عزيزي.

تبدأ الرواية في غرفة سوداء، فتى وفتاة لا يعرف أحدهما الآخر، لا يعرفون شيئاً عن سبب وجودهم في ذلك المكان أو كنه من الأساس، لا يوجد ما يخيف، لا يوجد ما يؤرق عيشهم أو تواجدهم هناك، لا يوجد شيء سوى تلك الأسئلة الدائمة والمٌلحة التي تلمع في رؤوسهم، الفضول الذي سيقودهم في النهاية إلى السقوط، السقوط في مستنقع أشد قسوة ورعباً وضراوة من مجرد بقائهم في غرفة مغلقة!

ربما تجد في بادئ الأمر تلك الرمزية واضحة وسهلة، لكن الصفحات التالية من الرواية ستكون قادرة على تغيير تلك الفكرة وقلبها رأساً على عقب، تغوص في ظلام حالك مع أبطال الرواية وتبدأ شيئاً فشيء في فهم ذلك المستنقع الذي هبطوا إليه، ديستوبيا مخيفة تجعلك تقشعر عند قراءتها ومحاولة تخيلها.

نمط الحياة في هذا المكان هو الظلام التام، ولكسر ذلك الظلام على سكان المستنقع أن ينتظروا ما يسمى في قوانين ذلك المكان بـ”وقت الامداد” ذلك الوقت الذي ينفتح فيه المجال الكهرومغناطيسي الذي يحيط بشجرة عملاقة لكي يتمكن سكان المستنقع من الوصول لتلك الشجرة وجذب “أحجار الأترينيوم” التي يتمكنوا باستخدامها كمصابيح إنارة للتغلب على ذلك الظلام، هل سبق لك ورأيت البشر يتدافعون في تلك الحياة اليومية البسيطة على شيء ما؟ هل تتذكر الوحشية والاندفاع الأهوج في حركات الجميع؟ تخيل ذلك في حياة ديستوبية مقيتة تفتقد لأبسط الاحتياجات الانسانية الأساسية وسيمكنك بعدها تخيل كيف سيكون الاندفاع وقلة الحيلة في ذلك المشهد المرعب.

لا يتوقف البؤس عند هذا الحد، فالحصول على مصباح للإنارة ما هو إلا تحضير للخطوة التي تليها، والتي تتغلب عليها في البؤس والرعب، فعلى كل سكان المستنقع البحث لأنفسهم عن “بطاريات تنفس” تمكنهم من العيش ليوم واحد فقط ليعودوا من جديد للبحث مرة أخرى في اليوم، هل تتخيل الآن نفسك وأنت تذهب للعمل كل يوم للحصول على قوت يومك لتعود من العمل استعداداً لليوم التالي؟ نعم؛ إنها الحياة يا عزيزي، لا تختلف كثيرًا إن كانت على الأرض أو على مستنقع جينوس.

يتصاعد التشويق في الرواية، وتجد نفسك تغوص أكثر في عالم “جينوس”، عالم مليء بالألعاب المميتة، حيث يوضع الموت في مستويات عليك اجتياز كل مستوى منها وكل لعبة كي تنتقل لما بعدها وهكذا دواليك حتى تصل إلى غايتك الأساسية وهي “بطارية التنفس”، تبدو كافة الأشياء في تلك اللعب وكأنها تقودك إلى موت محقق، النهاية الطبيعية للنفس البشرية الضعيفة والجسد الهش على رغم تعقيده، كنت أقفز مع الأبطال في كل رقصة يرقصونها مع الموت بذات الرعب والإثارة التي يشعرون بها، دون أن أتمكن من ملاحقة أنفاسي وكأنني سقط معهم في المستنقع وأعيش معهم ذات المصير.

رواية تشويقية وفيرة بشكل سلس، الفكرة على الرغم من رمزيتها وعمقها لكنها عرضت في شكل مختلف تماماً عن الأشكال الفلسفية التي تعودنا عليها، فأخذت منحى التشويق والرعب والحركة بدلاً من الفلسفة والجلوس للتفكير وسرد الأفكار اللامتناهي..

‫0 تعليق

اترك تعليقاً