الواقع الإفتراضى “الميتافيرس” الحدث التكنولوجي الأبرز الذي يترقبه المعنيون

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يعد الواقع الإفتراضى “الميتافيرس” وكأنه نسخة منقحة من الواقع الافتراضي. لكن البعض يعتقدون أنه قد يصبح مستقبل الإنترنت

بل إن ثمة اعتقاداً بأن مقارنته بالواقع الافتراضي ربما ستشبه مقارنة الهواتف الذكية بالجيل الأول من الهواتف المحمولة الضخمة التي أُنتجت في ثمانينيات القرن الماضي.

فبدلاً من الجلوس أمام جهاز كمبيوتر، ربما كل ما ستحتاج إليه عند الاتصال بالواقع الإفتراضى أو “الميتافيرس” هو إستخدام جهاز او نظارة يوضع على الرأس لكي تتمكن من دخول عالم افتراضي يربط بين أنواع البيئات الرقمية المختلفة

بخلاف الواقع الافتراضي الحالي، الذي يستخدم في ألعاب الفيديو بالأساس ، فإن العالم الافتراض الجديد قد يستخدم في أي شيء – كالإلتقاء بالأصدقاء والذهاب إلى دور السينما والحفلات الموسيقية واللعب والعمل

غالبية الناس يتصورون أنك لكي تتمكن من استخدامه ستحتاج إلى أن تمثلك صورة رمزية أو أفاتار ثلاثية الأبعاد،  ولكن لأن الميتافيرس لا يزال مجرد فكرة جديدة، فإنه لم يٌتفَق على تعريف موحد له بعد

هل التكنولوجيا موجودة بالفعل؟

شهدت تكنولوجيا الميتافيرس أو الواقع الافتراضي في الأعوام الأخيرة تطوراً كبيراً ، حيث ابتُكرت نظارات باهظة الثمن بإمكانها خداع العين البشرية وجعلها ترى الأشياء بالأبعاد الثلاثية، بينما يتنقل اللاعب في العالم الافتراضي. كما أصبحت أكثر شيوعاً – فقد كانت نظارة “أوكيولاس كويست-2” التي تستخدم في ألعاب الواقع الافتراضي من بين الهدايا الرائجة خلال أعياد الميلاد في 2020.

وربما يشير تفجر الاهتمام بتقنية التشفير “إن.إف.تي”، التي قد تزودنا بوسيلة موثوقة لتتبع ملكية السلع الرقمية، إلى الكيفية التي سيعمل بها الاقتصاد الافتراضي في المستقبل

والعوامل الرقمية الأكثر تطوراً سوف تكون بحاجة إلى اتصالية أكثر إتساقا وجودة وقابلية للتنقل – وهو شيء ربما يتحقق مع توسيع نطاق تقنية ال 5 جي

لا يزال حاليا كل شيء في مراحله الأولى. وتطور الواقع الإفتراضى أو “الميتافيرس – إذا حدث من الأصل، سوف يكون شيئاً على مدى العقود القادمة تتصارع عليه شركات التكنولوجيا العملاقة ، وربما لأبعد من ذلك

لماذا اكتسب الواقع الإفتراضى أو “الميتافيرس” كل هذا الإهتمام بشكل مفاجئ؟

عادة ما تثار كل بضعة أعوام ضجة دعائية حول العوالم الرقمية وما يعرف بالواقع المعَزز ، لكنها سرعان ما تخبو.

إلا أن هناك قدراً من الترقب والإثارة كبير للميتافيرس في أوساط شركات التكنولوجيا الضخمة والمستثمرين الأثرياء ، ولا أحد يرغب في أن يتخلف عن الركب إذا ما صار هذا المفهوم بالفعل هو مستقبل الإنترنت

كما أنه للمرة الأولى يسود شعور  أوشكت التقنية أن تكون متاحة، مع التقدم الذي تشهده ألعاب الفيديو باستخدام الواقع الافتراضي، واقتراب الاتصالية من الشكل الذي يتطلبه الميتافيرس

ما علاقة فيسبوك بالواقع الإفتراضى “الميتافيرس”؟

جعل فيسبوك تصميم الميتافيرس واحداً من أهم أولوياته فقد استثمر في الواقع الافتراضي أموالاً طائلة  من خلال نظارات “أوكيولاس”، ما جعلها أرخص ثمناً من منافساتها، وربما يكون قد تكبد خسائر نتيجة لذلك، وفقاً لبعض المحللين

كما يعكف على تصميم تطبيقات واقع افتراضي للإجتماعات في أماكن العمل واللقاءات الاجتماعية بما في ذلك تطبيقات تتفاعل مع العالم الحقيقي

رغم ما اشتهر به فيسبوك من شراءه للشركات المنافسة له، فإنه يزعم أن الوقع الإفتراضى “الميتافيرس ” لن يُصمم بين عشية وضحاها من قبل شركة واحدة”، وتعهد بالتعاون مع شركات أخرى

واستثمر فيسبوك 50 مليون دولار أمريكي في تمويل هيئات غير ربحية للمساعدة في “تصميم الميتافيرس بشكل مسؤول”

الشركات الأخرى المهتمة بالميتافيرس:

تحدث تيم سويني، رئيس شركة إيبيك غيمز (التي تنتج لعبة فورتنايت)، عن طموحاته المتعلقة بالميتافيرس.

تستخدم ألعاب الفيديو متعددة اللاعبين والتي تمارس منذ عقود عبر الإنترنت عوالم تفاعلية مشتركة . هذه العوالم ليست ميتافيرس، لكنها تشترك معه في بعض الأفكار

وسعت فورتنايت في الأعوام الأخيرة من منتجاتها، حيث استضافت ملتقيات وحفلات موسيقية لبناء العلامة التجارية، وغير ذلك، داخل عالمها الرقمي الخاص. لفت إنتباه وأثار ذلك إعجاب الكثيرينإلى ما يمكن تحقيقه، كما سلط الضوء على رؤية السيد سويني بشأن الميتافيرس.

هناك بعض الألعاب الأخرى التي تقترب أيضاً من مفهوم الميتافيرس. على سبيل المثال روبلوكس، التي تعد منصةً لآلاف الألعاب المنفردة التي ترتبط جميعاً بنظام بيئي أكبر.

وفي غضون ذلك، تستثمر “يونيتي”، وهي منصة لتطوير المنتجات ثلاثية الأبعاد، فيما يعرف “بالتوائم الرقمية” – وهي نسخ رقمية للعالم الحقيقي، كما أن شركة تصميمات الجرافيكس “نفيدا” تعكف  على بناء ميتافيرس خاص بها فى الوقت الحالى، تصفه بأنه منصة للربط بين العوالم الافتراضية ثلاثية الأبعاد

هل يتعلق الأمر بالألعاب فقط؟

لا. رغم أن هناك أفكار كثيرة حول الشكل الذي سيتخذه الميتافيرس، إلا أن غالبية الرؤى تضع التفاعل الإنساني في لب ذلك المفهوم

على سبيل المثال فيسبوك يقوم باختبار تطبيق للاجتماعات الافتراضية أطلق عليه مكان العمل أو “Work Place” ومنبر اجتماعي اسمه “هورايزونز” (أو آفاق)، وكلاهما يستخدم نظم أفاتار افتراضية خاصة به

وهناك تطبيق آخر للواقع الافتراضي ” الميتافيرس” هو “في.آر.تشات” يركز تركيزاً على الدردشة والالتقاء عبر الإنترنت بشكل كليا، ولا هدف له سوى مقابلة أشخاص آخرين واستكشاف بيئات مختلفة ، وربما كانت هناك تطبيقات أخرى بانتظار من يكتشفها.

كما صرح سوينى مؤخراً للواشنطن بوست بأن لديه رؤية لعالم تستطيع فيه شركة تصنيع سيارات تسعى إلى الترويج لطراز جديد أن “تطرح سياراتها في الوقت الحقيقي، فيتمكن المرء من قيادتها في العالم الافتراضي في الحال ”

ربما عندما تذهب للتسوق عبر الإنترنت، سيكون بإمكانك قياس الملابس رقمياً أولاً، ثم تطلبها ويتم توصيلها إليك في العالم الحقيقى

 

إقرأ المزيد: افضل برامج لحماية جهازك الشخصي من الفيروسات

طريقة إعداد حاسوبك الشخصي عبر windows 11 دون الإتصال بالإنترنت

‫0 تعليق

اترك تعليقاً