سبب ارتفاع سعر الدينار الكويتي ليكون أغلى عملة في العالم

الكثير من المتابعين للاقتصاد يتسائلون عن سبب ارتفاع سعر الدينار الكويتي ليكون أغلى عملة في العالم
فالدينار الكويتي بين العملات هو الأغلى قيمة على مستوى العالم لأن واحد دينار = 1.3 دولار ولكن هذا لا يعني أن عملة الدينار الكويتي هي الأقوى

كيف يمكن تحديد قيمة العملات وتسعيرها ؟

لابد من معرفة أن تحديد قيمة العملات وتسعيرها يرجع بالأساس إلى للإدارة الإقتصادية والمالية في الدولة. يعني على حسب السياسة النقدية التي تتبعها الدولة يتم اتخاذ قرار تسعير قيمة العملة

سواء كان هذا القرار بإنخفاض أوارتفاع القيمة والأسواق المالية من ناحيتها ترد على قرار الدولة. حتى لو تم تحديد قيمة العملة بـ 10 دولار. فالسوق سيتدخل ويفرض كلمته

على سبيل المثال في مصر قيمة الدولار تصل لـ 15 جنيه ونصف. لماذا لم نظل عند 8 جنيهات قبل تعويم الجنيه في نوفمبر 2016. والسبب ببساطة لو كانت الحكومة قررت أن يكون السعر بـ 8 جنيه مع ضعف الإقتصا المصرى والنقص الشديد في النقد الأجنبي ، لساءت الأمور وحصل مضاعفات خطيرة في الاقتصاد مثل:

  • تراجع الاستثمارات لعدم اليقين من المستثمرين لحساب الخسائر والمكاسب في ظل سعري الصرف للدولار
  • توحش السوق السوداء وارتفاع سعر الدولار فيها بأضعاف السعر الرسمي
  • الحكومة نفسها ستتحول إلى إحدى زبائن السوق السوداء لأنهم يحتاجون الدولار لشراء سلع اساسية وقمح .. إلخ كما حدث في السودان، حيث نزل سعرين لصرف الدولار الفرق بينهما يصل لقيمة 100% تقريبًا

الدينار الكويتي أغلى عملة في العالم، والدينار البحريني ثاني أغلى عملة في العالم للأسباب التالية:

البنك المركزي الكويتي هو الذي وضع قيمة عملة الدينار الكويتي بهذا الرقم، لذلك اتبع نظام سعر الصرف الثابت

بمعنى عدم تأثر الدينار بالعرض والطلب والسبب وراء ذلك زيادة الأرباح من النفط بحيث الدولار الذي يأتي من الخارج تستطيع تغييره بالدينار برقم 3.3 دولار ويمثل البترول عند الكويت 95% تقريبًا من الدخل الحكومى وعائدات التصدير

يأتي هنا سؤال: حينما تزيد قيمة العملة الصادرات الخاصة بالبلد تقل لأن بضائعها تصبح باهظة الثمن؟

هذا صحيح، ولكن في الخدمات والسلع  الغير مسعرة عالمية مثل القمح والنفط

بمعنى لو أن الكويت تمتلك برميل نفط برنت ستبيعه بـ 80دولار على سبيل المثال، ولو أن فنزويلا تمتلك برميل نفط برنت ستبيعه بـ 80 دولار على الرغم أن الدولار الواحد يساوي 250 ألف بوليفار فنزويلي.

والكويت لا تصدر أي شيء يذكر غير النفط ففي عام 2017 صادرات الكويت غير النفطية وصلت لـ 440 مليون دولار، وهذا نفس مقدار القيمة التصديرية لمحافظة الاسماعيلية في مصر من الفاكهة والخضار كل عام

بالتالي الكويت لا تحتاج خفض سعر الدينار الكويتي لكي تقلل صادرتها في الخارج

بالتالي القيمة الحالية لسعر الدينار الكويتي مقابل الدولار مناسبة للوضع الاقتصادي الكويتي
لأن ميزان المدفوعات الكويتي به فائض ضخم، ولديهم تدفق نقدي ضخم وهائل يزيد عن 50 مليار دولار

ولأن الكويت صغيرة الحجم وعدد سكانها 4.5 مليون نسمة فقط ( كويتيين وأجانب) وبالتالي اقتصاد الكويت صغيرًا

هل وضع الكويت اقتصاديًا سيظل مستمرًا للأبد؟

في الواقع لا. لأن هناك فى المستقبل تغيرات كبيرة  فسياسة الاعتماد على النفط وحدها من أكبر الأخطاء التي ترتكبها

لأن العالم بدأ يشهد بدائل للوقود الأحفوري. والغرب يبحث عن وسائل آمنة وبديلة متجددة المصدر للطاقة مثل الكهرباء من الماء والطاقة الشمسية

العالم أجمع حاليًا يتجه إلى مصادر الطاقة النظيفة وتم تصنيع: قطارات تسير بالطاقة الهيدروجينية في ألمانيا وسيارات كهربائية كما انالطلب على البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية منذ فترة طويلة ثابت رغم ضخ ملايين السيارات سنويًا

فالمخاوف موجودة من شركات النفط نفسها، فأحد التنفيذيين في شركة ( شيل) قال إن الطلب على النفط سيصل إلى الذروة في 5-15 عامًا في المستقبل أي أن منحنى الطلب على النفط سيبدأ رحلة الهبوط التاريخية.

يعني أن هناك تغييرات عميقة تحدث في سوق الطاقة العالمي. وبالتالي سياسة الاعتماد على النفط لابد أن تتغير وتبدأ الكويت تنوع الاقتصاد الخاص بها وإلا القيمة العالية للدينار الكويتي لن تظل كما هي

طالما هناك تغيرات تحدث في السوق العالمي سيأتي زمان والبنك المركزي الكويتي سيضطر للتخفيض من قيمة الدينار

إقرأ المزيد: سعر اليورو أمام الجنيه المصرى فى البنوك المصرية الخاصة والحكومية اليوم 1 يناير 2022

سعر الدولار اليوم فى مصر31 ديسمبر 2021

سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه المصري اليوم 17 يناير 2022

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.