تلخيص سلسلة مدن الملح للكاتب عبد الرحمن المنيف

مدن الملح
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

“مدن الملح” رواية عربية كتبها الروائي السعودي عبد الرحمن المنيف ، وهي من أشهر الروايات في الروايات العربية ، وتنقسم الرواية إلى 5 جزء ، لذلك يعتبر خمس سنوات من الخلق. تحكي الرواية وتصور حياة المدن والقرى في شبه الجزيرة العربية التي تغيرت بسرعة منذ اكتشاف النفط.

عبدالرحمن منيف

مدن الملح
يعتبر من أهم الأصوات الروائية  في الوطن العربي ، ولد عبد الرحمن منيف في عمان عاصمة الأردن عام 1933 لأب سعودي وأم عراقية ، ولد في الأردن. بعد حصوله على الشهادة الثانوية ، انتقل إلى بغداد حيث أكمل تعليمه الجامعي. فالتحق بكلية الحقوق عام 1952م، ودخل في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي
لكن بعد توقيع معاهدة بغداد عام 1955 طرد من العراق ، وانتقل مثل العديد من الطلاب في تلك الفترة إلى مصر لمواصلة دراسته وعاش حتى عام 1958.

ثم ذهب إلى بلغراد وحصل على درجة الدكتوراه في اقتصاديات البترول. في عام 1962 سافر إلى دمشق للعمل في شركة النفط السورية ، ثم انتقل إلى لبنان ليعمل في مجلة البلاغ ، وبعد ذلك عاد إلى العراق للعمل في مجلة النفط والتنمية.

ثم في عام 1981 انتقل إلى فرنسا ليتفرغ للكتابة والكتابة ، وفي عام 1986 عاد إلى دمشق وتزوج من سورية ، وأمضى بقية حياته في دمشق حتى وفاته عام 2004. ويعرف عنه أنَّه كان معارضًا لأنظمة الحكم العربية وللإمبريالية العالمية.

رواية خماسية مدن الملح

مدن الملح
تعتبر رواية “مدينة الملح” أشهر رواية للكاتب السعودي عبد الرحمن منيف ، ومن أشهر الروايات الأدبية في الوطن العربي ، وهي من تأليف منيف. كتبت بين عامي 1984 و 1989 ، وتنقسم الرواية إلى خمسة أجزاء ، لذلك سميت “مدن الملح الخمس” وهي: الروايات المتجولة ، روايات الأخدود ، روايات تقسيم ليل ونهار ، روايات الربيع ، رواية الصحراء المظلمة يناقش المؤلف فيه أحداث التنقيب عن النفط في الخليج العربي (خاصة المملكة العربية السعودية) والتغيرات في الحياة العامة للمملكة العربية السعودية منذ بداية القرن العشرين. وصنفت الخماسية على أنها معادية للسعودية ، ومُنعت من التوزيع ، وسمح لاحقًا بنشره في معرض الكتاب في الرياض ، وأدرجته صحيفة أخبار الأدب المصرية في المواضيع العربية.

مدن الملح

أجزاء الرواية

  • التيه

يتناول الجزء الأول بوادر ظهور النفط في الجزيرة العربية من خلال سكانها وتظهر شخصية متعب الهذال الرافضة كتعبير عن الموقف العفوي لأصحاب الأرض مما اجبر السلطة أن تستعمل العنف. يصف هذا الجزء بالتفصيل بناء المدن الجديدة (حران كانت النموذج) والتغيرات القاسية والعاصفة على المستوى المكاني وخاصة الإنساني.

  • الأخدود

في الجزء الثاني ينتقل منيف إلى تصوير اهل السلطة والسياسة في الصحراء التي تتحول إلى حقل بترولي. نقطة البداية كانت انتقال الحكم من السلطان خربيط إلى ابنه خزعل الذي يمنح كل التسهيلات إلى الأمريكان لتحقيق مخططاتهم. الشخصية الرئيسية في هذا الجزء هو مستشار السلطان الجديد صبحي المحملجي الملقب بالحكيم وهو من أصل لبناني جاء إلى حران أولا كطبيب ثم ينتقل إلى العاصمة موران بحس مغامر ليرتقي إلى أكبر المناصب ويبسط نفوذه. في هذا الجزء تزداد وتيرة التحولات حدة وسرعة بحيث لا يستطيع أحد أن يتنبأ بما ستؤول اليه الأمور. ينتهي هذا الجزء في لحظة انقلاب فنر على اخيه حين كان خارج موران.

  • تقاسيم الليل والنهار

يعود الجزء الثالث إلى جذور العائلة الحاكمة إلى سنوات التصارع القبائلي التي تتوج خربيط كأهم حاكم في المنطقة في اللحظة التي يقتحم فيها الغرب الصحراء فيجد في تحالفه مع خربيط وسيلة لامتلاك الثروة التي كان يبحث عنها ويستغل السلطان ذلك الظرف للهيمنة على كل ما يمكن أن تطاله يده ويعود هذا الجزء إلى نشأة كل من خزعل وفنر.

  • المنبت

الجزء الرابع من خماسية مدن الملح حمل عنوان “المُنْبَت” و فيه يستعرض عبد الرحمن منيف حال السلطان المخلوع “خزعل” بعد أن أطاح به أخوه الأمير “فنر” خلال زيارة إلى ألمانيا. هذا الانقلاب الذي شارك فيه رجال زرعهم مستشار السلطان المخلوع “الحكيم صبحي المحملجي” أثر على العلاقات الودية بين خزعل و الحكيم التي توجت بزفاف السلطان من ابنة الحكيم الوحيدة.

  • بادية الظلمات

بعد أن يستقر الأمر بلا منازع لفنر يعود منيف لرصد حالة الناس في ظل هذه المتغيرات حيث لا تبقى العادات هي نفسها ولا حتى الأمكنة ويتغير حتى شكل الانتماء والهوية. في هذا الجزء الأخير يصبح اسم الأرض بالدولة الهديبية ويصبح فنر شخصية أسطورية لكنه ينتهي بالاغتيال من خاصته.

مدن الملح

أراء القراء حول السلسة علي الجودريدز

كتب أحمد ” مدن الملح ….. عبدالرحمن مُنيف

الأدب الحقيقي هو ذاكرة الشعوب ومدى نجاحه في تسجيل حياتهم والتغيرات التي طرأت عليهم , الأدب الحقيقي هو الذي يقدم البشر كما هم والأرض كما هي ليترك لك الحكم المطلق , الأدب الحقيقي هو الذي يبقي لكاتبه الخلود ويعترف له بالعظمة لصنيعه العظيم في تسجيل التاريخ , ليس فقط تاريخ الوقائع والحروب , بل تاريخ البشر أنفسهم بما لهم وما عليهم .

مدن الملح : هي خماسية روائية كتبها سعودي منفي من وطنه , ومسحوبة منه جنسيتها , خبير بترولي فعرف على أي شئ يكتب , وعن أي بشر يقصد , عرف تأثير الذهب الأسود و موارده الكثيفة , عرف سحر المال و ظلامه الذي ينشره حول العقول , تأثر لمصير بلده فآثر ألا يموت قبل أن يسجل التجربة كاملة , لتكون منارة للأجيال من بعده , ودرس شديد القسوة لتغير الأمم والعقول, لتبدل الأصالة بالزيف والحقيقة بالخداع. خماسية روائية عن تحول البدو من رجال لا ينصرون غير الحق و يحبون بعضهم البعض إلى مجرد تجار بل أداة للتجارة , يسلمون عقولهم لمن يخدعهم , فيقتل الأخ أخاه , ويغدر الشقيق بشقيقه.”

 

كتب عبد الرحمن عقاب ” القراءة لعبد الرحمن منيف عيشٌ في كنف الأدب الجادّ والأصيل، والإبداع الذي يكاد ‏أن يكون على صورته الأمثل. فسريعًا ما يدرك قارئه أنّه في حضرة كاتبٍ متمكّن من ‏أدواته، ممتليءُ بفكرته، و أصيل في أدبه. ‏
‏(التيه) هي الجزء الأوّل من خماسية (مدن الملح). ولعلّ (التيه) هو الأثر الأوّل ‏حين جاءنا النفط على حين غرّة وجاءونا معه!‏
‏ أحداث الرواية هي مزيج من التأريخ لمرحلة اكتشاف النفط من جهة و دراسة تغيّر حياة ‏النّاس الذين كانوا يعيشون الصحراء ويشبهونها.‏
أجمل ما في الرواية هو شخصياتها الإنسانية جدًا، الطبيعية جدًا، حتى لتحار إن كانت ‏حقيقةً أم وحيَ خيال!! وكذلك الحكمة أو العبرة أو لنقل درس التاريخ وعلم الاجتماع ‏التي تتلقّاها بسلاسة وتتجرّعها كأنك صاحبها. فلا يعرضها (منيف) عرض الواعظ ولا ‏يُخفيها خفاء السحر. ‏
قديمًا جدًا قرأت لمنيف رواياته المؤلمة عن “شرق المتوسط” وروايته العجيبة (قصة ‏حب مجوسية). وما زالت رغم بعد العهد واندراس التفاصيل، تثير فيّ كلما ذكرتها ‏ذكريات أثر الإبداع ووقعه في نفسي كقاريء. واليوم يتجدّد العهد بهذا الأثر مع ‏هذه الملحمة… وإلى (أخدود) مدن الملح ننتقل بإذن الله. ‏

‫0 تعليق

اترك تعليقاً