مرض جدري القرود أعراضه وطرق الوقايه منه

يعتبر مرض جدري القرود Monkeypox فيروس ومرض نادر حيث أعلنت السلطات الصحية فى بريطانيا عن إصابة حالتين من جدري القرود في وقت قصير، وجاءت أخر حالة في الفترة الأخيرة  لشخص سافر إلى نيجيريا وتم تشخيص إصابته بفيروس جدرى القرود Monkeypox في إنجلترا، ومع اكتشاف أربع حالات من جدري القرود أخرى  في المملكة المتحدة أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرا خطيرا بشأن هذا الفيروس

ووفقاً لبيان منظمة الصحة العالمية “WHO”، إن مرض جدري القرود هو فيروس نادر الحدوث، حيث إنتشر فى أغلب الأحيان في المناطق النائية من دول وسط وغرب أفريقيا بالقرب من الغابات الاستوائية المطيرة، لذلك يحدث في غرب ووسط أفريقيا وهو فيروسي حيواني المنشأ ينتقل من الحيوان إلى الإنسان

وأثبت الأبحاث والدراسات العلمية أنه فصيلة من فصائل مرض الجدري، وبما أن الجدري كان استُؤصِل في عام 1980 فإن جدري القردة لا يزال يظهر في بعض أجزاء إفريقيا بشكل متفرق، كما ينتمي فيروس جدري القردة إلى جنس الفيروسية الجدرية التابعة لفصيلة فيروسات الجدري، لكن خبراء الصحة يؤكدون أنه أقل خطورة، كما أن فرص انتقال العدوى به ضئيلة

وأكدت منظمة الصحة العالمية “WHO”، أن عدوى جدري القرود تنتقل عن طريق مخالطة مباشرة لدماء الحيوانات المصابة بعدواه أو لسوائلها المخاطية أو آفاتها الجلدية أولسوائل أجسامها، كما أشارت إلى أنه من المُحتمل أن يكون تناول اللحوم غير المطهية جيداً من الحيوانات المصابة بعدوى المرض عامل خطر يرتبط بالإصابة به

أما العدوي الخاصة بانتقال الفيروس من إنسان إلى آخر، تحدث نتيجة المخالطة الحميمة بين شخصين لإفرازات السبيل التنفسي لشخص مصاب بعدوى المرض أو من ملامسة أشياء لُوِّثت بسوائل المريض مؤخراً  أو بمواد تسبب الآفات أو لآفاته الجلدية، وأوضحت أن المرض ينتقل في المرحلة الأول عن طريق جزيئات الجهاز التنفسي التي تتخذ شكل قطيرات تستدعي فترات من التواصل وجهاً لوجه طويلة عادة، مما يعرّض أفراد الأسرة من الحالات النشطة لخطر الإصابة بشكل كبير بعدوى المرض

كما تبين خلال الدراسة أن العدوى من الممكن أن تنتقل أيضا عبر المشيمة او عن طريق التلقيح ، ولا توجد حتى الآن أيّة بيانات أو معلومات تثبت أن جدري القردة يمكنه الاستحكام بين بني البشر بمجرّد انتقاله من شخص إلى آخر

وتم اكتشاف فيروس جدري القرود Monkeypox بين البشر تحديدًا في عام 1970 بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تبين إصابة طفل عمره 9 سنوات كان يعيش في منطقة استُؤصِل منها الجدري في عام 1968، حيث تم إبلاغ الجهات الصحية عن حدوث معظم الحالات في المناطق الريفية من الغابات الماطرة الواقعة فى غرب أفريقيا وحوض نهر الكونغو، خصوصاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي رُئِي أنها موطونة به، والتي اندلعت فيها فاشية كبرى للمرض في عامي 1996 و1999

أعراض فيروس جدري القرود:

تختلف أعراض الإصابة بفيروس جدري القرود Monkeypox وفقاً لفترة حضانة الفيروس، حيث تعد الفترة الفاصلة بين مرحلة الإصابة بعدواه ومرحلة ظهور أعراضها بين 6 أيام و16 يوماً، بيد أنها يمكن أن تتراوح بين 5 أيام و21 يوماً

مراحل العدوى بفيروس جدرى القرود:

  • فترة الغزو

وهي صفر يوم و5 أيام، ومن سماتها الإصابة بآلام فى العظم والعضات وتعب ووهن شديد وتضخم العقد الليمفاوية وصداع مبرح وحمى شديدة

 

  • فترة ظهور الطفح الجلدي

وهي مدة تتراوح بين يوم واحد و3 أيام عقب الإصابة بالحمى والتي تتبلور فيها مختلف مراحل ظهور الطفح الذي يبدأ في أغلب الأحيان على الوجه ومن ثم ينتشر إلى أجزاء من الجسم أخرى مختلفة ، ويكون وقع الطفح أشد ما يكون على الوجه في 95% من الحالات وعلى أخمصى القدمين وراحتي اليدين  75%

ويتطور الطفح في غضون 10 أيام فى أغلب الأحيان من حطاطات بقعية على سطح الجلد إلى حويصلات مملوءة بسائل وبثرات تليها جلبات ولكي تختفي تماماً قد يلزمها ثلاثة أسابيع

إن بعض المرضى المصابين بفيروس جدري القرود Monkeypox غالباً ما يصيبون قبل بداية ظهور الطفح بتضخم في العقد اللمفاوية وخيم ، وهي سمة التي تميز فيروس جدري القرود عن غيره من الأمراض المماثلة، حيث في العادة ما يكون فيروس جدري القرود مرضا محدودا ذاتياً وتدوم أعراضه لفترة تتراوح بين 14 و21 يوماً، ويُصاب الأطفال على نحو أكثر شيوعاً بحالاته الشديدة  بحسب شدة المضاعفات الناجمة عنه والوضع الصحى لمريض ومدى التعرض لفيروس جدرى القرود

طرق الوقاية من الإصابة بفيروس جدري القرود:

أكدت منظمة الصحة العالمية “WHO” أن الطريقة الوحيدة للحد من الوقاية بالإصابة بفيروس جدري القرود هو نشر الوعي بعوامل الخطر المرتبطة به وكيفية انتقال المرض، مع ضرورة البدء في تثقيف المواطنين حول العالم بشأن التدابير التي يمكنهم اتخاذها من أجل الحد من الإصابة بهذا الفيروس خاصة مع ظهور الحالات، إضافة إلى أنه لا غنى عن تدابير الإسراع والترصد في تشخيص الحالات الجديدة من أجل احتواء الفاشيات

وشددت على ضرورة تجنّب المخالطة الجسدية الحميمة للمصابين بعدوى جدري القرود، وذلك للحد من انتشار المرض من إنسان إلى أخر،عند الاعتناء بالمرضى المصابين بهذا المرض ضرورة ارتداء معدات وقفازات حماية ، كما ينبغي عقب الاعتناء بهم أو زيارتهم الحرص على غسل اليدين بانتظام

وعن طرق الوقاية للحد من خطر انتقال فيروس جدى القرود من الحيوانات إلى البشر ، أوضحت أنه لا بد من تركيز كافة الجهود من أجل الوقاية من انتقال الفيروس في البلدان الموطونة به على طريق طهي كل المنتجات الحيوانية بشكل جيد جدًا قبل أكلها، وعند مناولة الحيوانات المريضة أو أنسجتها الحاملة للعدوى وأثناء ممارسات ذبحها إلى ارتداء ملابس وقفازات وغيرها للحماية المناسبة

علاج جدري القرود:

أكدت منظمة الصحة العالمية “WHO”، إنه لا يوجد أي لقاحات او أدوية محددة من أجل مكافحة عدوى فيروس جدري القرود، حيث ثبت في الماضي أن التطعيم ضد الجدري ناجع بنسبة 85% في الوقاية من الإصابة بفيروس جدري القرود، غير أن هذا اللقاح لم يعد متاحاً لعامة الجمهور بعد أن أُوقِف التطعيم به في أعقاب استئصال الجدري من العالم

إقرا أيضا: حقيقة رصد جدري القرود في المملكة العربية السعودية

اللجنة العلمية لمكافحة الفيروس تغير بروتوكول علاج فيروس كورونا

منظمة الصحة العالمية تعلن أخبار سارة تتعلق بكورونا

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.